ابن تيمية
181
المسائل الماردينية
( فصل ) وأما [ صلاة ] ( 1 ) المأموم خلف الإمام خارج المسجد ، أو في المسجد وبينهما حائل . فإن كانت الصفوف متصلة جاز ذلك باتفاق الأئمة ، وإن كان بينهما طريق أو نهر تجري فيه السفن ، ففيه قولان معروفان ، هما روايتان عن أحمد : أحدهما : المنع ، كقول أبي حنيفة . والثاني : الجواز ، كقول الشافعي ، وإن كان بينهما حائل يمنع الرؤية والاستطراق ، ففيه عدة أقوال في مذهب أحمد وغيره ، قيل : يجوز ، وقيل : لا يجوز ، وقيل : يجوز في المسجد دون غيره ، وقيل : يجوز للحاجة ، ولا يجوز بدون الحاجة ، ولا ريب أن ذلك جائز مع الحاجة مطلقًا ، مثل أن تكون أبواب المسجد مغلقة ، أو تكون المقصورة التي فيها الإمام مغلقة ، ونحو ذلك ، فهذا لو كانت الرؤية واجبة لسقطت للحاجة كما تقدم . فإنه قد تقدم أن واجبات الصلاة والجماعة تسقط بالعذر ، وأن الصلاة في الجماعة خير من صلاة الإنسان وحده بكل حال ( 2 ) .
--> ( 1 ) ليست في ( خ ) . ( 2 ) " الفتاوى " ( 23 / 407 ، 408 ) .